Thursday, April 3, 2008
شكر الله
روي عن الصادق (عليه السلام) : إنّ داود النبي (عليه السلام) قال : يا ربّ !.. أخبرني بقريني في الجنة ونظيري في منازلي ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : إنّ ذلك متّى أبا يونس ، فاستأذن الله في زيارته فأذن له ، فخرج هو وسليمان ابنه (ع) حتى أتيا موضعه ، فإذا هما ببيت من سعف ، فقيل لهما : هو في السوق ، فسألا عنه فقيل لهما : اطلباه في الحطّابين ، فسألا عنه فقال لهما جماعة من الناس : نحن ننتظره الآن يجيء . فجلسا ينتظرانه إذا أقبل وعلى رأسه وقرٌ من حطب ، فقام إليه الناس فألقى عنه الحطب وحمد الله وقال : مَن يشتري طيّبا بطيّب ؟.. فساومه واحد وزاده آخر حتى باعه من بعضهم ، فسلّما عليه ، فقال : انطلقا بنا إلى المنزل ، واشترى طعاما بما كان معه ، ثم طحنه وعجنه في نقير له ثم أجّج ناراً وأوقدها ، ثم جعل العجين في تلك النار وجلس معهما يتحدث . ثم قام وقد نضجت خبيزته ، فوضعها في النقير و فلقها وذرّ عليها ملحا ، ووضع إلى جنبه مطهرة ملئ ماء ، وجلس على ركبتيه وأخذ لقمةً فلما رفعها إلى فيه قال : بسم الله ، فلما ازدردها ( أي بلعها ) قال : الحمد لله ، ثم فعل ذلك بأخرى وأخرى ، ثم أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم الله فلما وضعه قال : الحمد لله ، يا رب من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني ؟!.. قد صححت بصري وسمعي وبدني وقوّيتني حتى ذهبت إلى الشجر لم أغرسه ولم أهتمّ لحفظه جعلته لي رزقا ، وسقت إليّ مَن اشتراه مني فاشتريتُ بثمنه طعاما لم أزرعه ، وسخّرت لي النار فأنضجته ، و جعلتني آكله بشهوة أقوى به على طاعتك فلك الحمد ، ثم بكى ، قال داود : يا بني !.. قم فانصرف بنا فإني لم أر عبدا قط أشكر لله من هذا . جواهر البحار
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment